رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٥ - الفصل الأوّل كلمة التقيّة
الفصل الأوّل: كلمة التقيّة
وهي إمّا مأخوذة من الثلاثي المجرّد «تقى يتّقي تقيّة»، وإمّا من الثلاثي المزيد «اتّقى يتّقي اتّقاء وتقيّة»، وعلى كلا التقديرين تكون مصدراً، كما هو المستفاد من كلمات اللغويّين [١]، وتكون بمعنى التحذّر والتحفّظ مطلقاً، ولا يكون اسماً للمصدر، كما ذهب إليه الشيخ الأنصاري قدس سره [٢]. هذا بحسب اللغة.
وأمّا في اصطلاح الفقهاء: فقد عرّفه الشيخ الأعظم «بأنّها التحفّظ عن ضرر الغير في قول، أو فعل مخالف للحقّ» [٣].
وفي هذا التعريف قد اخذ قيود ثلاثة:
الأوّل: التقييد بأنّ القول، أو الفعل لأجل التحفّظ عن ضرر الغير؛ سواء كان ضرراً عاجلًا، أو آجلًا، وسواء كان الضرر ماليّاً، أو عرضيّاً، أو نفسيّاً.
الثاني: الموافقة في مجرّد القول، أو العمل، واحترز بهذا عن الموافقة بحسب الاعتقاد.
[١] مجمع البحرين ٣: ١٩٦٦، لسان العرب ٦: ٤٨٠.
[٢] رسائل فقهيّة (تراث الشيخ الأعظم): ٧١.
[٣] رسائل فقهيّة (تراث الشيخ الأعظم): ٧١.