الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٥٩ - (يقول اللّٰه على لسان فرعون 'أنا ربكم الأعلى!')
تقول بهم و تعتبهم!و ما ذا
بتحقيقى؟فقل لي:ما أقول؟
أقول بهم،و هل علموا بانى
أقول بهم؟فقل بى ما تقول
إذا عبد تحقق،إذ يقول...
بانى عند منطقه القؤول
أ أعتب مثله؟و العدل:نعتى
فقل بى ما تقول و ما نقول!
(يقول اللّٰه على لسان فرعون:"أنا ربكم الأعلى!")
(٤٨٨)يقول اللّٰه،على لسان فرعون: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلىٰ! .و هو -سبحانه!-"الأعلى"حقيقة،فان اللّٰه هو"ربنا الأعلى".- فَأَخَذَهُ اللّٰهُ نَكٰالَ الْآخِرَةِ وَ الْأُولىٰ. إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشىٰ -العبرة في ذلك للعالم،فان اللّٰه وصف العلماء بالخشية،فقال: إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ .-فيعتبر العالم،كما أخبر اللّٰه،من أين أخذ فرعون؟ و هذه صفة الحق ظهرت بلسان فرعون.فعلم(العالم)أنه ما قالها نيابة عن الحق،كما يقول المصلى:"سمع اللّٰه لمن حمده!".فلما غاب