الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٤١ - (القيام بحقوق الدعوة و القعود عنها)
(الدعوة إلى الحق حالا و مقالا،و الدعوة إليه مقالا فقط)
(١٦٣)الداعي قد يدعو بحاله-و هو طهارته-و هو أفضل،و قد يدعو بما ليس هو عليه في حاله.و هو خير بكل وجه،كما قال الحسن ابن أبى الحسن البصري-و كان من أهل طريق اللّٰه،العلية منهم-:"لو لم يعظ أحد أحدا حتى يعظ نفسه،ما وعظ أحد أحدا أبدا".و لفاعل المنكر أن ينهى عن المنكر،و إن لم يفعل اجتمع عليه إثمان.فاعلم ذلك!- و هذا هو اعتبار الشرط الثالث.
(الدعاء إلى اللّٰه و قصد الدنيا)
(١٦٤)الداعي إن قصد بدعائه وجه اللّٰه فهو أولى.و إن قصد بذلك دنيا،فلا يمنعه ذلك من الدعاء إلى اللّٰه.و الأول أفضل.و يرجى للآخر أن ينتفع بدعوته سامع،فيدعو له،فيسعد بدعائه.فهذا بمنزلة استقبال القبلة بالأذان.و هو الشرط الرابع.
(القيام بحقوق الدعوة و القعود عنها)
(١٦٥)الداعي إن كان قائما بحقوق ما يدعو إليه،فهو أولى من قعوده عن ذلك في دعائه.-و هذا(هو)اعتبار الشرط الخامس.