الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٣١ - (أولية الحق لا تقبل الثاني)
(٢٩٩)و في معنى هذا يقول اللّٰه فيمن قال: نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَ نَكْفُرُ بِبَعْضٍ :
أُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ حَقًّا -فنفى عنهم الايمان كله،إذا نفوه من مرتبة واحدة.فهم أولى باسم الكفر،الذي هو الستر،فان الكافر الأصلي هو الذي استتر عنه الحق،و هذا عرف الايمان و ستره،فإنه قال:"نؤمن ببعض".فهو أولى باسم الكفر من الذي لم يعرفه.
(أولية الحق لا تقبل الثاني)
(٣٠٠)و لما لم تكن أولية الحق تقبل الثاني،قال اللّٰه:"قسمت الصلاة بينى و بين عبدى"-فذكر نفسه،و ذكر العبد و ما ذكر الأولية هنا،لا له و لا لعبده.بل ذكر"البين"له،بالضمير (-بينى)و لعبده بالصريح(-و بين عبدى).و هو(أي"البين") الحد الذي ينبغي أن يتميز به العبد من ربه،إلا أنه-تعالى!-قدم نفسه في البينية فقال:"بينى"،ثم أخر عن هذا التقدم بينية عبده فقال:"و بين عبدى"-فاضافه إليه-تعالى!-ليعرفه أنه عبد له