الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٥٤ - (مقام المأموم من الامام من الوجهة الباطنية)
ما يختص به و يتميز عن كل من سواه من الحق،أو ينظر نفسه مع الحق من حيث شفعيته،أو ينظر(نفسه)مع الحق من حيث فرديته-و هو الثلاثة،أعنى ثالث اثنين،أو ينظر نفسه من حيث إنه لم يكمل كما كمل غيره،أو ينظر نفسه مع الحق من كونه مائلا إلى طبيعته-و هو الصبى:من"صبا"-إذا مال،أو ينظر نفسه مع الحق من كونه مائلا إلى طبيعته لا من حيث عقله،فيكون بمنزلة المرأة،فلا يخلو من أن يستحضر عقله مع طبيعته.- (٦٣٥)و الحق تعالى،في هذه الأحوال كلها،إمام.ف"اليمين" للقوة.-"و كلتا يديه يمين"-للقربة،و إسقاط الحول و القوة.- و"الخلف"للاقتداء و الاتباع.- (٦٣٦)فانظر-أيها المصلى!-باى حال حضرت في صلاتك، مما ذكرناه،فقم به في المقام الذي بيناه من الامام،تكن قد أتيت بالصلاة المشروعة.و ليكن مشهودك الحق و إمامك،من حيث ما وصفه الشارع، لا من حيث ما دل عليه دليل العقل،حتى تكون ذا دين في عقلك،و عقدك، و عملك.و إن لم تفعل،انتقص من عبادتك على قدر ما أدخلت فيها من عقلك،من حيث فكرك و نظرك.