الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٢١ - ('التشهد'بلسان الكمال)
و تقدست أسماؤه!-.لأنه ما ثم من حدث له حال دخول أو خروج،فيكون السلام منه أو عليه.فدل على أنه تجل خاص و لا بد.-فافهم!إن أردت أن تكون من أهل هذا المقام في الصلاة.
(٤٤١)ثم عطف(المصلى)،من غير إظهار،لفظ"السلام" على"عباد اللّٰه الصالحين"-فشمل بالألف و اللام:ليصيب سلامه كل عبد صالح لله في السماوات و الأرض.-و لا ينوي(المصلى)من"الصالحين" ما هو المعهود في العرف.-ما ثم إلا صالح!-.فان اللّٰه يقول: وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّٰ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ -فكل شيء ينزه ربه:فهو،إذن،صالح! هذا من علوم الايمان و الكشف.-فانو ب"الصالحين"الذين استعملوا فيما صلحوا له.و ليس سوى التسبيح،فان اللّٰه أخبر عنهم أنهم بهذه الصفة.
فلم يبق كافر و لا مؤمن إلا و قد شملت تفاصيله هذه الآية. وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَ النّٰاسِ لاٰ يَعْلَمُونَ !لأنهم لا يسمعون و لا يشهدون! و لهذا لم يذكر(المصلى)لفظة"السلام"في هذا العطف،و اكتفى بالواو تنبيها،فإنه يدخل فيه من يستحق"السلام"عليه بطريق الوجوب، و من لا يستحق ذلك بطريق الوجوب.فستر حتى لا يتميز المستحق من غير المستحق،رحمة منه بعباده: إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .