الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٧٣ - (الأول أفضل الأشياء و أعلاها)
(العبد)أن يلحقها بسائر أرباعه في العبادات:فيعمل المباح له عمله من كونه مباحا شرعا،و يحضر مع الايمان به.كالمصلى من طلوع الشمس و إضاءتها إلى أول الزوال،أعنى الاستواء.فلا يمنع من ذلك.و هو ليس بوقت وجوب لشيء،من الصلوات الخمس،معين.-فافهم!
(الأول أفضل الأشياء و أعلاها)
(٥٢)و أما اعتبار الوقت المرغب فيه(فهو)على ما ذكرناه من الاختلاف.
و اتفق الكل على الأولية،أو الأكثر.و اختلفوا في الأحوال.-فاعلم أن الأول أفضل الأشياء و أعلاها،لأنه لا يكون عن شيء،بل تكون الأشياء عنه.فلو كان عن شيء لم تصح له الأولية على الإطلاق.
(٥٣)فكذلك العبد:يسعى في أن يعبد ربه من حيث أولية ربه،لا من حيث أولية عينه،فان أولية عينه عن أوليات كثيرة قبله.و أعنى بذلك الأسباب.فهو-سبحانه!-السبب الأول الذي لا سبب لأوليته.فإذا عبده العارف،في تلك الأولية المنزهة عن أن تتقدمها أولية،انسحبت