الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٨٠ - (الوقفة بين المقامين و الآن بين الزمانين)
في قولهم:إنهم ما عندهم استعداد الاجتهاد.و الذي حجروه على المقلدين ما يكون إلا بالاجتهاد.-نعوذ بالله من العمى و الخذلان!-."فما أرسل اللّٰه رسوله إلا رحمة للعالمين"و أي رحمة أعظم من تنفيس هذا الكرب المهم،و الخطب الملم؟
(آخر وقت صلاة العصر)
(٦٣)و أما آخر وقت(صلاة)العصر،فمن قائل:إن آخر وقتها أن يصير ظل كل شيء مثليه.-و من قائل:إن آخر وقتها ما لم تصفر الشمس.
و من قائل:إن آخر وقتها قبل أن تغرب الشمس بركعة،و به أقول.
(الوقفة بين المقامين و الآن بين الزمانين)
(٦٤)الاعتبار.-قد تقدم الاعتبار في"الوقت المشترك"بالأسماء الإلهية في حق المتخلق بها من أهل اللّٰه،و"غير المشترك".فليؤخذ في كل الصلوات مطلقا.و ما بقي من الاعتبار،في هذا الفصل،إلا الاعتبار في"الآن" الذي لا ينقسم،و في"الاصفرار".-أما اعتبار"الآن"الفاصل بين الوقتين، فهو المعنى الفاصل بين الاسمين،أعنى بين حكمهما الذي لا يفهم من كل واحد منهما اشتراك.فظهر حكم كل اسم منهما على الانفراد.
(٦٥)و(هذا)هو حد"الواقف"عندنا.فان الإنسان السالك إذا انتقل