الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٢٠ - ('التشهد'بلسان الكمال)
أن يكون حالا فيه و إن"وسعه"-كما قال اللّٰه-لما يقتضيه جلال اللّٰه من عدم المناسبة بين ذاته-تعالى!-و بين خلقه،و رأى بيت قلبه خاليا من كل ما سوى اللّٰه،-و الحق لا يسلم عليه فإنه هو"السلام"،و قد نهوا عن ذلك لأنهم كانوا يقولون:"السلام على اللّٰه!"في التشهد، فقال لهم رسول اللّٰه-ص!-:"لا تقولوا السلام على اللّٰه!فان اللّٰه هو السلام!"،--(نقول:)فلما دخل(هذا العبد) بيته و لم ير فيه أحدا،و نزه الحق أن يحوى عليه بيت قلبه،فما بقي له أن يشهد سوى عالمه المكلف-و ليس سوى نفسه-،و قد أمره اللّٰه إذا دخل بيتا خاليا من كل أحد أن يسلم على نفسه في قوله: فَإِذٰا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ ،فيكون العبد هنا،مترجما عن الحق في سلامه لأنه قال: تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ مُبٰارَكَةً ،كما جاء في "سمع اللّٰه لمن حمده".فكذلك يقولها في الصلاة نيابة عن الحق-جل جلاله