الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٧٥ - (أهل الجمع و الوجود هم أهل الشريعة و الحقيقة)
و لا يتوقف عن حمل الأمر و النهى،على ما قلناه،إلا بقرينة حال تخرجهما عن حكم الوجوب في الأمر،و(عن)حكم الحظر في النهى.
(أهل الجمع و الوجود هم أهل الشريعة و الحقيقة)
(٥٥)فقد بان لك-يا أخى!-اعتبار الأوقات مطلقا،و اعتبار الوقت المرغب فيه،بعد أن عرفناك بمذاهب علماء الشريعة فيه، للجمع بين العبادتين الظاهرة في حسك،و الباطنة في عقلك،فتكون من أهل الجمع و الوجود.فإنك إذا طلبت الطريق إلى اللّٰه،من حيث ما شرعه اللّٰه، كان الحق-الذي هو المشرع-غايتك.و إذا طلبته،من حيث ما تعطيه نفسك من الصفاء،و الالتحاق بعالمها،من التنزه عن الحكم الطبيعي عليها،- كان غايتها الالتحاق بالعالم الروحاني خاصة.و من هناك تنشأ لها شرائع الأرواح، تسلك عليها و بها،حتى يكون الحق غايتها.هذا،إن فسح اللّٰه في الأجل.
و إن مات(السالك)فلن يدرك ذلك أبدا.
(٥٦)و قد أفردنا لهذه الطريقة"خلوة مطلقة"غير مفيدة،في جزء،