الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٩٥ - وصل
للعبد مما رغب فيها:فان شاء عمل بها،و إن شاء تركها،و ما جعل لها بدل.فان عمل(العبد)بها،كان له ثواب،و إن لم يفعلها،لم يكن عليه حرج،و لم يحصل له ذلك الثواب الذي يحصل من فعلها:كرفع الأيدى في كل خفض و رفع عمدا.فان كان في نفسه الرفع،أو من مذهبه لما اقتضاه دليله،فلم يفعل نسيانا و سهوا،فإنه يسجد لسهوه،لا لرفع اليدين.فان السجود ما شرعه اللّٰه إلا للسهو هنا،لا للمسهو عنه:
بدليل أنه لو تركه عمدا أو عن اجتهاد،لم يسجد له.
(٧٠١)بخلاف ما جعل له بدل،و ليس بفرض:فان الصلاة تبطل بتركه عمدا،أو بفعل ما لم يشرع له فعله عمدا.- (٧٠٢)و(ثم)فرق بين الجلسة الوسطى،و بين جلسة الاستراحة، و الجلسة التي بين السجدتين في كل ركعة،و الجلسة الأخيرة.و حكم ذلك،كله،مختلف.-و اعتباره:في العماء،و في العرش،و في السماء الدنيا،و في الأرض عند جلوس العبد في مجلسه.فالعماء:للجلوس بين السجدتين.-و العرش:للجلسة الأخيرة.-و السماء:للجلسة الوسطى.-و مع جلوسي في الأرض،حيث كنت من مجالسى:لجلوس الاستراحة.