الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٢٤ - ('الحيعلتان'نداء بالإقبال على مناجاة الرب)
إذ يخفيه في نفسه و يسره،و في التعليم و الارداع للغير إذا أعلن به،-أن يكون ذلك على طريق القربة إلى اللّٰه:فيكون،مع كونه علما،عبادة.- فيقول العالم المؤمن،إذا أذن،أو قال مثل ما يقول المؤذن"أشهد أن محمدا رسول اللّٰه"-علما و عبادة،و يقولها العامي تقليدا و تعبدا.
(١٣٥)و(أما)التثنية في هذه"الشهادة الرسالية"و التربيع، فالحكم فيها على حكم شهادة التوحيد سواء،في المراتب التي ذكرناها سواء.فان ثلث(المؤذن)،كأذان البصريين الأربع الكلمات على نسق واحد في كل مرة،فهو أن يقولها في المرة الأولى علما،و في المرة الثانية تعليما لأنه معلن،و في المرة الثالثة عبادة.فهي،كلها،علم و تعليم و عبادة.-فافهم!-.و ما خالف البصريون الكوفيين و الحجازيين و المدنيين إلا في هذا،أعنى"التثليث"و النسق.و كل سنة.و الإنسان مخير:
يؤذن باى صفة شاء من ذلك كله.و هو مذهبنا.كالروايات المختلفة في "صلاة الكسوف"،و غير ذلك.
("الحيعلتان"نداء بالإقبال على مناجاة الرب)
(١٣٦)ثم إن اللّٰه شرع لنا في"الأذان"،بعد"الشهادتين"،أن نقول