الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٦٧ - (اختلاف الفقهاء في آخر وقت صلاة الظهر الموسع)
و لا بد،لا يسمى قاضيا على الاعتبار الذي يراه الفقهاء،لا على ما تعطيه اللغة.
فان القاضي و المؤدى لا فرق بينهما في اللسان.فكل مؤد للصلاة فقد قضى ما عليه،فهو قاض بادائه ما تعين عليه أداؤه من اللّٰه.
(اختلاف الفقهاء في آخر وقت صلاة الظهر الموسع)
(٣٩)فلنقل:أما وقت صلاة الظهر،فاتفق العلماء بالشريعة أن وقت الظهر،الذي لا تجوز قبله،هو الزوال.و اختلفوا في موضعين:في آخر وقتها الموسع،و في وقتها المرغب فيه.فاما آخر وقتها الموسع،فمن قائل:
هو أن يكون ظل كل شيء مثله.و من أصحاب هذا القول من يقول:إن ذلك المثل،الذي هو آخر وقت الظهر،هو أول وقت العصر.و من قائل منهم:
إنه آخر وقت الظهر خاصة،فان أول وقت العصر إنما هو المثلان، و إن ما بين المثل و المثلين لا يصلح لصلاة الظهر.
(٤٠)و أما وقتها المرغب فيه،فمن قائل:أول الوقت للمنفرد أفضل.
و من قائل:أول الوقت أفضل للمنفرد و الجماعات إلا في شدة الحر.و من قائل