الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٧٥ - (بسم اللّٰه الرحمن الرحيم)
(٣٧٤)هذا نتكلفه،لقولهم:"إن المصادر لا تعمل عمل الأفعال إلا إذا تقدمت.و أما إذا تأخرت،فتضعف عن العمل."و هذا،عندنا، غير مرضى في التعليل،لأنه تحكم من النحوي.فان العرب لا تعقل و لا تعلل.-فيكون تعلق"البسملة"،عندي،بقوله:"الحمد لله بأسمائه".فان"اللّٰه"لا يحمد إلا بأسمائه.غير ذلك لا يكون.
و لا ينبغي أن نتكلف في القرآن محذوفا إلا لضرورة.و ما هنا ضرورة.
(٣٧٥)فان صح قول رسول اللّٰه-ص!عن اللّٰه- تبارك و تعالى!-:"إن العبد إذا قال: بسم اللّٰه الرحمن الرحيم ، في مناجاته في الصلاة،يقول اللّٰه:يذكرني عبدى"،-فلا نزاع.
هكذا روى هذا الخبر عبد اللّٰه بن زياد بن سمعان،عن العلاء،عن أبيه،عن أبى هريرة،عن النبي-ص!-قال:"من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج-ثلاث(مرات)-غير تمام." فقيل لأبى هريرة:"إنا نكون وراء الامام.فقال:اقرأ بها في نفسك.فانى سمعت رسول اللّٰه-ص!-