الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٨٧ - ('اللّٰه'اسم جامع فلا تضرب له الأمثال)
(هذه الإضافة)عن إطلاقه ب"السماوات و الأرض".فلما أضافه نزل عن درجة النور المطلق في الصفة،فقال: مَثَلُ نُورِهِ أي صفة نوره،يعنى المضاف إلى السماوات و الأرض،- كَمِشْكٰاةٍ -إلى أن ذكر"المصباح" و مادته،و أين صفة نور السراج،و إن كان بهذه المثابة،من صفة النور الذي أشرقت به السماوات و الأرض؟ (٧٦)فعلمنا-سبحانه-،في هذه الآية،الأدب في النظر في أسمائه إذا أطلقناها عليه بالاضافة كيف نفعل،و إذا أطلقناها عليه بغير الإضافة كيف نفعل؟مثل قوله: يَهْدِي اللّٰهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشٰاءُ -فأضاف النور هنا إلى نفسه لا إلى غيره،و جعل النور المضاف إلى السماوات و الأرض هاديا إلى معرفة نوره المطلق،كما جعل المصباح هاديا إلى نوره المقيد بالاضافة.
و تمم ذلك بقوله: كَذٰلِكَ يَضْرِبُ اللّٰهُ الْأَمْثٰالَ .ثم نهانا عن مثل هذا فقال: فَلاٰ تَضْرِبُوا لِلّٰهِ الْأَمْثٰالَ إِنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لاٰ تَعْلَمُونَ .
("اللّٰه"اسم جامع:فلا تضرب له الأمثال)
(٧٧)و"اللّٰه"اسم جامع لجميع الأسماء الإلهية،محيط بمعانيها كلها.