الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣١١ - ('التشهد،هو'الاستحضار،)
من غير علم"المتشهد"بمن يريد شهوده.فلا يحضر معه،من الحق إلا قدر ما يعلمه منه.و ما خوطب بأكثر من ذلك.
(٤٢٨)و اختلفت مقالات الناس في"الإله".و إذا اختلفت المقالات فلا بد للعاقل،إذا انفرد بعلمه بربه،أن يكون على مقالة من هذه المقالات التي أنتجها النظر.و هي مختلفة.فالسليم العقل من يترك ما أعطاه نظره في اللّٰه،و نظر غيره من أصحاب المقالات بالنظر الفكرى،و يرجع إلى ما قالته الأنبياء-ع!-و ما نطق به القرآن:فيعتقده،و يحضر معه في صلاته و في حركاته و سكناته.فهو أولى به من أن يحضر مع اللّٰه تعالى بفكره.
(٤٢٩)و قد يطرأ لبعض الناس،في هذا،غلط.و ذلك أنه يرى أن الإنسان ما يثبت عنده الشرع إلا حتى يثبت عنده،بالعقل،وجود الإله، و توحيده،و إمكان بعثة الرسل،و تشريع الشرائع.فيرجح،بهذا،أن يحضر مع الحق في صلاته بهذا العلم.و ليس الأمر كذلك.فإنه و إن كان نظره هو الصحيح،في إثبات وجود الحق،و توحيده،و إمكان