الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٨ - (إضافة الصلاة إلى اللّٰه و الملائكة و الناس)
[٣]و يضاف(مسمى)"الصلاة"إلى الملائكة بمعنى"الرحمة،و الاستغفار، و الدعاء للمؤمنين.قال تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلاٰئِكَتُهُ .
فصلاة الملائكة(هي)ما ذكرناها.قال اللّٰه-عز و جل!-في حق الملائكة:
وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا .يقولون: فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تٰابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذٰابَ الْجَحِيمِ وَ قِهِمُ السَّيِّئٰاتِ .-اللهم!استجب فينا صالح دعاء الملائكة!-.و تضاف"الصلاة"إلى البشر بمعنى الرحمة، و الدعاء،و الأفعال المخصوصة،المعلومة شرعا،على ما سنذكره.فجمع البشر هذه الثلاث المراتب،المسماة"صلاة".قال تعالى آمرا لنا: وَ أَقِيمُوا الصَّلاٰةَ .
[٤]و تضاف"الصلاة"إلى كل ما سوى اللّٰه،من جميع المخلوقات:
من ملك،و إنسان،و حيوان،و نبات،و معدن،بحسب ما فرضت عليه، و عينت له.قال تعالى: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّٰهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الطَّيْرُ صَافّٰاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاٰتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ فأضاف الصلاة إلى الكل.و التسبيح،في لسان العرب،الصلاة.