الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٦١ - (' و اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدى لأحسنها إلا أنت!')
("...و اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدى لأحسنها إلا أنت!")
(٣٤٨)ثم يقول:"و اهدني لأحسن الأخلاق:لا يهدى لا حسنها إلا أنت!"-هو بمنزلة قوله في الدعاء:"اغسل خطاياى بالماء و الثلج و البرد" -أي وفقني لاستعمال مكارم الأخلاق في هذا الموطن،بما تستحق أن أعاملك بها:من الأب في مناجاتك،و الأخذ عنك،و الفهم لما تورده على في كلامك،و فهم ما أناجيك به،أنا،من كلامك.-هذا،كله،من أحسن الأخلاق.-و في أفعالى بهيئات وقوفى بين يديك،ظاهرا و باطنا،كما شرعت لي.-"فلا يهدى لأحسن الأخلاق إلا أنت!".
(٣٤٩)أي أنت الموفق لهذه(المكارم)!لا قوة لي على إتيان ذلك، و لا(على)تعيينها إلا بقوتك و بتعريفك،إذ هذا مما لا يدرك بالاجتهاد، بل بما تشرعه و تبينه،لما كان قدرك مجهولا،و ما ينبغي لجلالك غير معلوم.
و لا نقيس معاملتنا معك بمعاملة العبيد مع الملوك،فإنك قلت"ليس كمثلك شيء".فالأدب الذي يخصنا في معاملتك،ما نعلمه إلا منك.