الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٢٦ - ('التشهد'بلسان الكمال)
و وحيه بنفسه،دون ربه، لاحترق في موضعه من سطوات أنوار"الروح الأمين".ألا تراه(-ص-)،مع القوة الإلهية التي أيده اللّٰه بها كيف،جاء إلى بيت خديجة،ترجف بوادره،يقول:"زملوني!زملوني!دثروني!"- لاضطراب مفاصله،و تخلل النور الروحاني مسالك ذاته،فكان يسمع لها قضيض.
(٤٤٨)فبدأ(المصلى)في"الشهادة"،حين عطفها،باسمه محمدا لما جمع فيه من المحامد.أي بها استحق العطف ب"حرف التشريك".ثم قال:
"عبد اللّٰه"-فذكره بعبودية الاختصاص،ليعلم بحريته عن كل ما سوى اللّٰه، و خلوص عبوديته لله.ليس فيه شقص لكون من الأكوان.-ثم عطف بالرسالة على العبودية،و على اللّٰه بالهوية.فزاده في العبودية اختصاصين،و هما النبوة و الرسالة.و ذكر الرسالة دون النبوة،لتضمنها إياها.فلو ذكر (المصلى)النبوة وحدها،كان يبقى علينا ذكر اختصاصه بالرسالة.
فيحتاج إلى ذكرها حتى نعلم بخصوص أوصافه،و نفرق بينه و بين من ليس له منزلة الرسالة،من عباد اللّٰه المنبئين.-فهذا تشهد لسان الكمال.