الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٦٠ - (استقبال عين'الكعبة'و استقبال جهتها)
(التحديد في الأشياء و تصرفات الفاعل المختار)
(١٩٥)ثم نرجع إلى اعتبار ما كنا بصدده،فنقول:-إن الصلاة دخول على الحق.و جاء في الخبر الصحيح:"إن الصلاة نور".و الإنسان ذو بصر في باطنه كما هو في ظاهره.فلا بد له من الكشف في صلاته.فمن جملة ما يكشفه في صلاته،كونه مجبورا في اختياره الذي ينسيه إليه.فشرع(الحق)له في هذا الموطن،و في العبادات كلها التحديد في الأشياء،حتى يكون في تصرفاته بحكم الاضطرار.و هو أصل يشمل كل موجود.لا أحاشى موجودا من موجود.(حتى الموجود الحق الأول...)-"لمن كان ذا بصر و ألقى السمع و هو شهيد!"حتى في حكم المباح هو فيه غير مختار.لأنه من المحال أن يحكم عليه بحكم غير الاباحة:من وجوب،أو ندب،أو حظر،أو كراهة.
(استقبال عين"الكعبة"و استقبال جهتها)
(١٩٦)فلهذا شرع له(أي للمصلي)استقبال"البيت"،إذا أبصره،حين صلاته،و استقبال جهته إذا غاب عنه.و فرضه في اجتهاده،بالغيبة،إصابة الجهة