الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٢٨ - (الزيادة في الأذان ب'حى على خير العمل!')
فانا نقول به شرعا و إن كان من فعل عمر،فان الشارع قرره بقوله "من سن سنة حسنة(...)"-و لا نشك أنها"سنة حسنة"ينبغي أن تعتبر شرعا.و هي،بهذا الاعتبار،من"الأذان المسنون"،إلا في مذهب من يقول"إن المسنون هو الذي فعل في زمان النبي-ص!- و عرفه و قرره،أو يكون هو الذي سنه-ص!-".فيكون حاصله،عند صاحب هذا القول،أنه لا يسمى سنة إلا ما كان بهذه الصفة.-فما هو خلاف يعتبر،و لا يقدح(فيه).
(الزيادة في الأذان ب"حى على خير العمل!")
(١٤٣)و أما من زاد"حى على خير العمل!"،فان كان فعل في زمان رسول اللّٰه-ص!-كما روى أن"ذلك دعا به في غزوة الخندق،إذا كان الناس يحفرون الخندق،فجاء وقت الصلاة"- و هي"خير موضوع"-كما ورد في الحديث.فنادى المنادى:"أهل الخندق!حى على خير العمل!"-فما أخطا من جعلها في"الأذان"،بل اقتدى -إن صح الخبر-،أو"سن سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها".- و ما كرهها من كرهها إلا تعصبا.فما أنصف القائل بها.-نعوذ بالله من غوائل النفوس!