الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٢٠ - (اللّٰه هو الكبير على الإطلاق غير مفاضلة و لا تقييد)
لا يصح.فما أعلى كلام النبوة حيث قال:"من عرف نفسه عرف ربه".
و قال تعالى: أَ فَلاٰ يَنْظُرُونَ إِلَى كذا،و عدد المخلوقات لتتخذ أدلة عليه، لا ليوقف معها.-فهذا(هو)الفرق بين حرمات اللّٰه،شعائر اللّٰه.
(اللّٰه هو الكبير على الإطلاق غير مفاضلة و لا تقييد)
(١٢٨)فنقول ثانى مرة:"اللّٰه أكبر!"،تعظيما لحرمة اللّٰه،لا بمعنى المفاضلة.و ذلك معروف في اللسان.فمعناه:"اللّٰه الكبير!"لا"أفعل من"- فهو"الكبير"،واضع الأسباب،و آمرنا بتعظيمها.و من لا عظمة له ذاتية،لنفسه،فعظمته عرض،في حكم الزوال.-فالكبير على الإطلاق، من غير تقييد و لا مفاضلة،هو اللّٰه! (١٢٩)فهذه(هي)"التكبيرة الثانية"المشروعة في"الأذان"، و أنها لهاتين الصورتين.فان ربع(المؤذن)التكبير،فتكون تثنية التكبيرة الواحدة على الحد الذي ذكرناه حسا و عقلا.أي كما كبره اللسان بلفظ المفاضلة،كذلك كبره عقلا.كأنه يقول:"اللّٰه أكبر!"باللسان،كما هو "أكبر"بالعقل.أي هو"أكبر"بدليل الحس و دليل العقل.-ثم يثنى "التكبيرة"الأخرى أيضا،حسا و عقلا،فيقول:"اللّٰه أكبر!"- أي هو"الكبير"لا بطريق المفاضلة حسا،"اللّٰه أكبر"!-أي هو