الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٢٢ - (الشهادة بالألوهية أن تعى ما ينبغي لجلال اللّٰه فتضيف الكل إليه)
و قد يمكن أن يكون كاذبا عند نفسه،عالما بانه كاذب،لكنه"استخف قومه فأطاعوه".و يقول:"أنا أنعمت على فلان.أنا وليت فلانا.أنا علمت فلانا العلم الذي عنده و القرآن،و لو لا أنا ما علم شيئا مما علمه."و سمع اللّٰه يقول:
أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لاٰ يَخْلُقُ؟أَ فَلاٰ تَذَكَّرُونَ؟ .و قال: يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ -و هي الأسباب التي وجدتم عندها(لا بها).
(١٣٢)ثم قال(القرآن)لمن يرى أنا وجدنا بالأسباب لا عندها:
فَلاٰ تَجْعَلُوا لِلّٰهِ أَنْدٰاداً وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ -أنه(-تعالى!-)أوجد الأسباب و أوجدكم عندها لا بها.-فيقول(المؤذن)عند ذلك:"أشهد أن لا إله إلا اللّٰه!"-أي لا خالق إلا اللّٰه.فينفى ألوهية كل من ادعاها لنفسه من دون اللّٰه، و أثبتها لمستحقها،لو ادعاها مع اللّٰه كالمشرك.فشهد بذلك لله عقلا و شرعا و حسا و معنى.هذا كله مع نفسه،كمتصور الدليل أولا.-ثم يرفع(المؤذن)بها صوته ليسمع غيره،من متعلم و مدع و جاهل و غافل عن قوله-تعالى!-:
اَلرَّحْمٰنُ. عَلَّمَ الْقُرْآنَ و أمثاله،مثل: خَلَقَ الْإِنْسٰانَ. عَلَّمَهُ الْبَيٰانَ -