الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٤٦ - (ما ثم إلا اللّٰه و أنا!)
(٣٢٠)"فاغسل خطاياى بالماء!"-أي أحى قلبى،بان تبدل سيئاته حسنات بالتوبة و العمل الصالح.فهذه الحياة،هنا،على هذه الحال،بورود الماء على النجاسة و الدنس،تطهير.أي ما كان دنسا صار نقيا،و ما كان نجسا صار طاهرا.فان دنسه و نجاسته لم تكن لذاته،و إنما كان بحكم شرعي انفرد به هذا الموطن.فلما اجتمع بالماء، لورود الماء عليه،كان للاجتماع حكم آخر،سمى به نقاء و طهارة.فعاد القبيح حسنا،و(عادت)السيئة حسنة.فمثل هذا الفعل هو المطلوب لا إزالة العين،بل إزالة الحكم.فان العين موجودة:في الجمع بينها و بين الماء.
(٣٢١)و قوله:"و الثلج"-يقال في الرجل،إذا سر قلبه بامر ما:
ثلج فؤاد الرجل،أي هو في أمر يسر به.-فيقول:يا رب!إنك إذا فعلت مثل هذا الغسل،سر قلبى،حيث تطهر لما يرضيك بما يرضيك.
فينقلب غمه سرورا.
(ما ثم إلا اللّٰه و أنا!)
(٣٢٢)و قوله:"و البرد"-هو ما ينطفى من جمرة الاحتراق الذي