الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٤٨ - (نقل الحديث على المعنى)
(١٧٦)كذلك ينبغي للداعي إلى اللّٰه،أن يدعو بشرعه المنزل،المنطوق به،حاكيا،لا يزيد على دعاء رسول اللّٰه-ص!و هو قوله-ص!-:"نضر اللّٰه امرأ سمع منى كلمة فوعاها فأداها كما سمعها،فربما مبلغ أوعى من سامع".
(نقل الحديث على المعنى)
(١٧٧)و هذه مسألة اختلف الناس فيها.أعنى في هذا الخبر(المتقدم) في نقله على المعنى.و الصحيح،عندي،أن ذلك لا يجوز جملة واحدة، إلا أن يبين الناقل أنه نقل على المعنى.فان الناقل على المعنى إنما ينقل إلينا فهمه من كلام رسول اللّٰه-ص!-.و ما تعبدنا اللّٰه بفهم غيرنا،إلا بشرط.-في الأخبار بالاتفاق،و في القرآن بخلاف-:في حق الأعجمى الذي لا يفهم اللسان العربي.- (١٧٨)فان هذا الناقل(للحديث النبوي)على المعنى،ربما لو نقل إلينا عين لفظه-ص!-ربما فهمنا منه مثل ما فهم، أو أكثر،أو أقل،أو نقيض ما فهم.فالأولى نقل الحديث(بلفظه) كما ننقل القرآن(بلفظه).