الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٤٧ - (الدعوة إلى اللّٰه على بصيرة)
(١٧٤)و ذلك في المؤذن الذي يؤذن للاعلام في"المنارة"،أو على باب المسجد،أو في نفس المسجد ابتداء،عند دخول الوقت، من قبل أن يعلم من في المسجد أن وقت الصلاة دخل.فهذا هو المؤذن الذي شرع له الأذان.و أما المؤذنون في المسجد بين الجماعة،الذين سمعوا الأذان،فهم ذاكرون اللّٰه بصورة الأذان:فلا يجب على السامع أن يقول مثله.فان ذلك،عندنا،بمنزلة السامع يقول مثل ما قال المؤذن.و لم يشرع لنا،و لا أمرنا أن نقول مثل ما يقول السامع،إذا قال ما يقول المؤذن
(الدعوة إلى اللّٰه على بصيرة)
(١٧٥)اعتبار ذلك في الباطن.-قال تعالى،فيما يقوله الرسول -ص!-:(...) أَدْعُوا إِلَى اللّٰهِ عَلىٰ بَصِيرَةٍ!أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي -و المؤذن داع إلى اللّٰه بلا شك.-ثم قال:"و من اتبعنى"- و هو غير النبي،يدعو بمثل دعوة النبي-ع!-عباد اللّٰه إلى توحيد اللّٰه،و العمل بطاعته.و هو بمنزلة السامع للمؤذن الذي أمره الشارع أن يقول مثل ما يقول المؤذن،لا يزيد على ذلك و لا ينتقص