الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٣٥ - (التعوذ من الفتن الأربعة)
و منها ما يكون في حال سؤاله في القبر و هي حين يقول الملك له:"ما تقول في هذا الرجل؟"-و يشير إلى النبي-ص!- (٤٥٩)فإذا لم ير الميت تعظيم الملك للرسول-ص!- لأن المراد الفتنة،ليتميز الصادق الايمان من الكافر و المرتاب،-فاما المؤمن فيقول،"هو محمد رسول اللّٰه-ص!-.جاءنا بالبينات و الهدى.فآمنا و صدقنا.و أما المنافق أو المرتاب،و هو الذي يشك في نبوة النبي-ص!-أنها من عند اللّٰه،و يجعل ذلك من القوى الروحانية و غيرها،ثم يرى عدم تعظيم الملك للرسول-ص!- بهذا السؤال،و هو قولهم:"ما تقول في هذا الرجل؟"،و لم يقولوا:
"ما تقول في رسول اللّٰه-ص!-؟"،-فيقول المرتاب:
"لو كان،لهذا،القدر الذي كان يدعيه في رسالته،لم يكن هذا الملك يكنى عنه بمثل هذه الكناية."-فيقول عند ذلك:"لا أدرى!سمعت الناس يقولون شيئا،فقلت مثل ما قالوه."فيشقى بذلك شقاء عظيما لم يكن يتخيله.-فهذا من فتنة الممات و القبر.فاعلم ذلك!و قد فرغ "التشهد"على التقريب و الاختصار.