الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٥٩ - (التراص في الصف)
تلقى إلى النفس،و تنكت في القلب ما يشغله عما دعي إليه.و من جملة ما تلقى إليه أن لا يسد الخلل الذي بينه و بين صاحبه لوجهين:
(٦٤٢)الوجه الواحد ليتصف(المصلى)بالمخالفة،فتؤديه(هذه المخالفة)إلى البعد عن اللّٰه.فان الشيطان إنما كان بعده عن اللّٰه المخالفة لأمر اللّٰه.-و الوجه الثاني،في حق أصحابهم من الشياطين:ليتخللوا ذلك الخلل،فتصيبهم رحمة المصلين.-فيناجى الامام ربه و يناجيه(ربه).
و لهذا شرع كناية الجمع في مناجاة الصلاة،و أن لا يخص الامام نفسه في الدعاء دونهم،فإنه لسان الجماعة.
(٦٤٣)فالمكاشف يشهد هذا كله.و يأخذ عن اللّٰه مما يعطيه،بوساطة هذا الامام،ما يأتي به اللّٰه.و سواء كان ذلك الامام قد وفى حق ما دعي إليه من الحضور مع اللّٰه،أم لا.فيتلقاه كل من هذه صفته من اللّٰه.فيسعد الامام بمثل هذا المأموم.-و أما غير المكاشف و غير الحاضر في الصلاة بقلبه،إذا اجتمع هو و الامام في عدم الحضور،كان الامام من الأئمة المضلين.-فان حضرت الجماعة مع اللّٰه،ما عدا الامام، كان الامام ضالا وحده.و إن سعد فبمن خلفه.-و إن حضر الامام وحده