الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٦٢ - (حكمة شرعية الصفوف في الصلاة)
فكم(من)شخص يكون هنا مأموما من أهل الصفوف،يكون غدا، إماما أمام الصفوف،و يكون إمامه،الذي كان في الدنيا يصلى به،مأموما غدا.فيا لها من حسرة! (٦٤٨)و صفوفهم(أي المصلين)في الصلاة،كصفوف الملائكة عن اللّٰه.كما قال تعالى: وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا و قال: وَ الْمَلاٰئِكَةُ صَفًّا لاٰ يَتَكَلَّمُونَ إِلاّٰ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمٰنُ -و هو الامام النائب عن الجماعة.
(٦٤٩)و أمرنا الحق أن نصف في الصلاة كما تصف الملائكة،يتراصون في الصف.و إن كانت الملائكة لا يلزم من خلل صفها-لو اتفق أن يدخلها خلل،أعنى ملائكة السماء-دخول الشياطين.حتى يتصل بعضها ببعض.فتنزل(الأنوار)متصلة إلى صفوف المصلين، فتعمهم تلك الأنوار.فان كان في صف المصلين خلل،دخلت فيه الشياطين، أحرقتهم تلك الأنوار.و كذلك يكونون في"الكثيب"في"الزور العام":
يصفون كما يصفون في الصلاة.
(٦٥٠)فمن دخله خلل في صفه هنا،و كان قادرا على سده بنفسه،