الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٩١ - (اعتبار رفع الرأس قبل الامام من الوجهة الباطنية)
(٦٩٢)و إنما ورد هذا في"الرفع:لأن طلب العلو،بل العلو له-سبحانه!-بالاستحقاق.و إنما الذي ينبغي للمأموم"فهو"الاقتداء بالإمام في كل خفض و رفع.فاما الخفض،فربما تطلب النفس فيه للتخيل الفاسد الذي يطرأ من الجاهل.
(٦٩٣)فاعلم أن الحق وصف نفسه ب"النزول".فيسبق المأموم، بخفضه،نزول الحق إليه قبل نزوله و هويه إلى السجود،فلا ينحط (المأموم)إلى السجود حتى يسبقه إمامه.فان لم يكن(المأموم)يجد الحق في سجوده،فلمن ينزل هذا العبد المصلى،و(لمن)ينحط، بفعله ذلك؟فلا ينحط(المكلف)إلا للاله الذي وصف نفسه ب"النزول" من علوه إلى عبده.- (٦٩٤)فيقول العبد:"يا رب!هذه صفتى،فانا أحق بها.و إنما ضرورة الدعوى رفعتني عن مقام الانحطاط،لكونك أخبرت أنك خلقتني على"الصورة"فشمخت نفسى على من نزل عن هذه الدرجة التي خصصتني بها.ثم مننت على بان نزلت إلى!".-فمن كان هذا مشهده و مشربه،اقتدى بالإمام في جميع الأحوال و الأحكام.