الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٦٠ - (المختار للامامة ينبغي أن يكون من أهل الدين و الخير)
و لم تحضر قلوب الجماعة في تلك الصلاة،شفع الامام في الجماعة كلها:
فإنه العين المقصودة من الجماعة،فقد حصل المقصود.
(المختار للامامة ينبغي أن يكون من أهل الدين و الخير)
(٦٤٤)و لهذا ينبغي أن يختار للإمام أهل الدين و الخير،و المشتغلين بالله،و إن كانوا قليلين من العلم.فهم أولى بالامامة من العلماء الغافلين.
لأن المراد من المصلي الحضور مع اللّٰه.فلا يحتاج من العلم المصلى،من حيث ما هو مصل،إلا أن يعرف أنه بين يدي ربه،يناجيه بما يسر اللّٰه له من تلاوة كتابه.لا غير ذلك.فلا يبالي بما نقصه من العلم في حال صلاته.حتى أن المصلى لو أحضر،في مناجاته،مبايعة و مسائل طلاق و نكاح لم يكن بينه و بين الغافل عن صلاته فرق.-و إنما يكون(المصلى)مع اللّٰه، من حيث ما هو بين يديه في عبادة خاصة دعاه إليها،يحرم عليه فيها في باطنه ما حرم عليه في ظاهره.
(٦٤٥)فكما لا ينبغي أن يلتفت(المصلى)بوجهه التفاتا يخرجه