الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٨٥ - (اصفرار الشمس من طريق الأسرار)
مع ذلك الاسم الإلهي،الذي أنساه أن يعرف موسى-ع!- بحياة الحوت،لما أراد اللّٰه من تمام ما سبق به العلم الإلهي من زيادة الأقدام، التي قدر له أن يقطع بها تلك المسافة،و يجاوز بها المكان الذي كان به خضر.- فَارْتَدّٰا عَلىٰ آثٰارِهِمٰا قَصَصاً -أي يتبعان الأثر،إلى أن عادا إلى المكان، فوجداه-:تنبيها من اللّٰه و تأديبا،لما جاوزه(موسى)من الحد،في إضافته العلم إلى نفسه،بانه أعلم من في الأرض في زمانه.
(٧٣)فلو كان(موسى)عالما،لعلم دلالة الحق التي هي عين اتخاذ "الحوت سربا".و ما علم(موسى)ذلك.و قد علمه يوشع.و نساه اللّٰه التعريف بذلك،ليظهر لموسى تجاوزه الحد في دعواه.و لم يرد ذلك إلى اللّٰه في علمه في خلقه.-القصة إلى آخرها.-و فيها ما يتعلق باعتبار"الصفرة التي دخلت على نور الشمس"،في قوله في قتل الغلام: فَأَرَدْنٰا -فجعل"الضمير" يعود على الاسم الإلهي و عليه:على الاسم الإلهي،بما كان في ذلك القتل من الرحمة بالأبوين و بالغلام،و عليه"بقتل نفس زكية بغير نفس"-فظاهره