الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٢٦ - (اعتبار أهل اللّٰه في قراءة القرآن في الصلاة)
(٢٩١)و شرع(اللّٰه)المناجاة بالكلام الإلهي،في حال القيام في الصلاة خاصة،دون غيره من الأحوال،لوجود صفة القيومية،من كون العبد قائما في الصلاة،و اللّٰه"قائم على كل نفس بما كسبت".و هنا علم كبير في قيام العبد بكلام الرب،و ما له حديث إلا مع ربه بكلام ربه ما دام قائما:فلمن يترجم؟و عمن يترجم؟و من هو المترجم؟و"ما تكسب النفس التي هو قائم عليها"؟و من هو العبد حتى يقول السيد جل جلاله!-:"يقول العبد كذا،فيقول اللّٰه كذا"،لو لا العناية الإلهية و التفضل الرباني؟ (٢٩٢)فان قيل:قد فهمنا ما أشرت به من صفة القيام،-و الرفع من الركوع قيام و لا قراءة فيه،-(قلنا:)فاما الرفع من الركوع إنما شرع للفصل بينه و بين السجود.فلا يسجد إلا من قيام.فلو سجد من ركوع،لكان خضوعا من خضوع.و لا يصح خضوع من خضوع:
لأنه عين الخروج عما يوصف بالدخول فيه.فان التواضع لا يكون إلا من رفعة،فان المهين النفس إذا ظهر منه التواضع فيما يرى،فليس بتواضع و إنما ذلك مهانة نفس.فيكون لا خضوع.مثل"عدم العدم":هو عين الوجود.