الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٢٨ - (اعتبار أهل اللّٰه في قراءة القرآن في الصلاة)
بين أيديهم.و لا يكلمهم(المكلم)جالسا،و لا في غير حال من أحوال القيام.
هذا هو الأدب المعروف ممن هو دون الملك مع الملك.فكيف بمن هو عبد له، لا يقبل الحرية؟ (٢٩٥)و أما القرآن،فلما كان(بحسب)المعقول في اللسان، المعروف من إطلاق هذا اللفظ،(أنه)"الجامع"،-و الصلاة"حالة جامعة" يجتمع العبد فيها على سيده،كما هي حالة-أيضا-"جامعة"بين اللّٰه و بين عبده،حيث"قسمها اللّٰه بينه و بين عبده في الصلاة"،- وقعت المناسبة بين القرآن و بين الصلاة:فلم ينبغ أن يقرأ فيها بغير القرآن.-و لما كان القيام يشبه"الألف"من الحروف الرقمية، و هو أصل الحروف اللفظية،و عنه ظهرت جميع الحروف بانقطاعه في مخارجها،من الصدر إلى الشفتين،فهو الجامع لأعيان الحروف،و أعيان الحروف مراتبه و منازله.في خروجه و سفره من القلب،الذي هو عالم الغيب.إلى الشهادة،-(نقول:من أجل هذا الشبه بين"القيام" في الصلاة.و"الألف"في الحروف)كان"القيام"جامعا لأنواع الهيئات و أصلا لها.من ركوع و سجود و جلوس،و إن كان الجلوس له، من وجه،شبه بالقيام.لأنه نصف قيام.