الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٦١ - (الفرض على المكلف هو الاجتهاد،لا الاصابة في الاجتهاد)
لا إصابة العين،و ذلك لو كان فرضه إصابة العين. فان العبد مامور بان يستقبل ربه بقلبه في صلاته،بل في جميع حركاته و سكناته لا يرى إلا اللّٰه.و قد علمنا أن ذات الحق و عينه يستحيل على المخلوق معرفتها.
فمن المحال استقبال عين ذاته بقلبه.أي من المحال أن يعلم العاقل ربه من حيث عينه،و إنما يعلمه من حيث جهة الممكن:في افتقاره إليه،و تميزه عنه بانه لا يتصف بصفات المحدثات على الوجه الذي يتصف بها المحدث الممكن، لأنه"ليس كمثله شيء".فلا يعرفه(العاقل)إلا بالسلوب.-و هذا (هو)سبب قولنا بالجهة،لا بالعين.
(الفرض على المكلف هو الاجتهاد،لا الاصابة في الاجتهاد)
(١٩٧)و الاصابة إصابة الاجتهاد،لا إصابة العين.و لهذا كان المجتهد مأجورا على كل حال.و لا سيما و الاجتهاد،في مذهبنا، في الأصول كما هو في فروع الأحكام:لا فرق.و أما قول رسول اللّٰه-ص!- في المجتهد:"إنه مصيب و مخطئ"-فمعناه عندنا، في هذه المسالة و أمثالها،أن المجتهد في الاصابة ما هي إصابة العين أو