الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٧١ - (اعتبار الاسراع إلى المسجد من الوجهة الباطنية)
أوجب له الاسراع.فنبهه رسول اللّٰه-ص!-على أن الحرص على الخير هو المطلوب.و هو الاسراع المطلوب لله من العبد،لا حركة الأقدام.
فان ذلك يؤذن بتحديد اللّٰه،و اللّٰه مع العبد حيث كان.و قد وقع لك التفريط، أولا،بتأخرك،فهنالك كان ينبغي لك الاسراع بالتأهب.كما حكى عن بعضهم أنه ما دخل عليه،منذ أربعين سنة،وقت صلاة إلا و هو في المسجد.
و حكى عن آخر أنه بقي كذا سنة،ما فاتته تكبيرة الإحرام مع الامام.
(٦٦٣)و قوله:"بوقار"،يشير(إلى)أن العبد ينبغي له أن يعامل اللّٰه في نفسه بما يستحقه من الجلال و الهيبة و الحياء.فان هذه الأحوال تؤثر ثقلا في الجوارح،و تثبتا لموازنة حركته مع اللّٰه أن يقع منه كما أمره اللّٰه بخضوع و خشوع.و هو السكينة المطلوبة.كما قال(ع):"لو خشع قلبه لخشعت جوارحه"-يعنى لسرى ذلك في جوارحه.-فان السرعة بالأقدام لا تكون إلا ممن همته متعلقة بالجهة التي يسارع إليها،من أجل اللّٰه لا بالله!