الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٧٤ - (الاعتبار في هيئة الجلوس في الصلاة)
(الاعتبار في هيئة الجلوس في الصلاة)
(٥٠٦)الاعتبار في ذلك الجلوس.-في الصلاة جلوس العبد بين يدي السيد،و ليس له أن يجلس إلا أن يأمره سيده،و قد أمر المصلى بالجلوس في الصلاة.قال رسول اللّٰه-ص!-:"إنما أنا عبد،أجلس كما يجلس العبد".فأحسن الحالات في الصلاة،هو الجلوس الذي يكون فيه أقرب إلى الوقوف بين يدي سيده.هذا إذا كان حال العارف حال ما ينبغي أن يكون عليه العبد،من حيث ما هو عبد.
(٥٠٧)و إن كان العارف في محل النظر في أصل معرفته بنفسه، ليعرف ربه،فالأولى في جلوسه أن يفضي بأليته إلى الأرض في آخر جلوسه و لا بد،فإنه أقرب إلى النظر في ذاته.بخلاف الجلسة الوسطى،فان جلوسه فيها عارض عرض له من الحق أجلسه،أي رده في النظر إلى نفسه لمعرفة يريد تحصيلها،فيكون كالمستوفز،لأنه مدعو إلى الوقوف:و هي الركعة الثالثة،و الطمانينة في الركوع و السجود.
(٥٠٨)و أحوال الانتقالات كلها،في أحوال الصلاة،