الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٩١ - (الاعتبار في السجود على سبعة أعظم)
إلى العلم،و إن العلم يغنى عنهما،و إنهما للعلم مرتبتان عينهما المسموع و المبصر،فهما من العلم تعلق خاص،-قال بجواز الصلاة إذا نقص عضو من هذه الأعضاء مع سجود الوجه،كالحياة.- (٥٣١)و لما كانت الحياة تقتضي الشرف و العزة،لنفسها،على سائر الصفات و الأسماء،لكون هذه الصفات،في وجودها،مشروطة بوجود الحياة،و كانت العزة و الحياة مرتبطتين كالشيء الواحد،مثل ارتباط الجبهة و الأنف في كونهما عظما واحدا،و إن كانت الصورة مختلفة،- فمن قال:إن المقصود الوجه،و أدنى ما ينطلق عليه اسم الوجه يقع به الاجتزاء، أجاز السجود على الأنف دون الجبهة،و عنى الجبهة دون الأنف كالذي يرى أن الذات هي المطلوبة الجامعة.- (٥٣٢)و من نظر إلى صورة الأنف و صورة الجبهة،و نظر إلى الأولى باسم الوجه فغلب الجبهة،و أن الأنف و إن كان مع الجبهة عظما واحدا لم يجز السجود على الأنف دون الجبهة،لأنه ليس بعظم خالص،بل هو للعضلية أقرب منه إلى العظمية،فتميز عن الجبهة.فكانت الجبهة المعتبرة في السجود.-كذلك"الحياة"هي المعتبرة في"الصفات"،