إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٨٣
عنهم الرجس و عن كل ما يشينهم فهم المطهرون بل هم عين الطهارة فهذه الآية تدل على أن اللّه قد أشرك أهل البيت برسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم في قوله تبارك و تعالى:لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ، فدخل الشرفاء اولاد فاطمة رضى اللّه عنها قاطبة كلهم و لا يظهر حكم هذا الشرف لأهل البيت الا في دار الآخرة فإنهم يحشرون مغفورا لهم فلا ينبغي لمسلم أن يلحق المذمة بهم و قد شهد اللّه بتطهيرهم،ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ* فسلمان منهم
لقوله صلى اللّه عليه و آله و سلم: سلمان منا أهل البيت
، بل أرجو أن يكون عقب على رضى اللّه عنه مطلقا تلحقهم هذه العناية و موالي أهل البيت منهم فان ظهر منهم ظلم فذلك في زعمك ظلم لا في نفس الأمر و ان حكم عليه ظاهر الشرع بادائه و ان حكم ظلمهم يشبه جرى المقادير علينا في المال و النفس بغرق او بحرق و غير ذلك من الأمور المهلكة فلتشكر اللّه او تصبر ليجزل أجرك و ان تنسب فيهم بسوء و اللّه ما ذلك الا من نقص إيمانك و من مكر اللّه بك و استدراجه إياك من حيث لا تعلم فلو كشف اللّه لك يا ولى اللّه منازلهم عند اللّه تعالى في الآخرة لوددت ان تكون مولى من مواليهم.
و قال العلامة المعاصر الشيخ عبد الحفيظ الفهري الفاسى في «رياض الجنة» (ج ٢ ص ٢):
في الصلاة على النبي صلى اللّه عليه و سلم:
فصل و سلم و بارك عليه و على آله و عترته الذين جعلتهم في مفرق المجد تاجا، و في دجى الكون نورا و سراجا، و آتيتهم من الفضل ما لم تؤت أحدا من العالمين، و نشرت مآثرهم على تعاقب السنين و كلاءتهم فلم تغيرهم الحوادث و التنقلات أو تنقص من بهجتهم نقائص الحالات، و منحتهم إجلالا و تعظيما و توقيرا بقولك:إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً، و جعلت التمسك بهم أمانا لأهل الأرض طولها و العرض، و حفظتهم مع القرآن من الانقراض، و الانعدام كما أفصح عنه حديث نبيك عليه الصلاة و السلام.
و قال الشبلنجي في «نور الأبصار» (ص ١٠٧ ط مصر):