إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٧٢
الشرعي من الساب و الاستحلال من الشريف الذي سبه فواجب على ولاة المسلمين أن يشددوا في التنكيل و التهديد على من فعل ذلك لمخالفته للقرآن و عناده للسنة و قد شوهد كثير من المبتلين بسب الذرية لم يلبثوا الا قليلا حتى عجل اللّه العقوبة عليهم بالمصائب العظام و لعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعملون و قد قيل في المعنى:
حذار أيها الباغي ظلا متنا فان لحم بنى الزهراء مسموم و قال سيدي الشيخ الكبير عبد الوهاب الشعراوي في «اليواقيت و الجواهر في بيان عقائد الأكابر» و يجب اعتقاد وجوب محبة ذرية نبينا محمد صلى اللّه عليه و آله و سلم و إكرامهم و احترامهم و هم: الحسن و الحسين ابنا فاطمة رضى اللّه عنهم و أولادهما الى يوم القيامة، و أن نكره كل من آذى شريفا و هجره و لو كان من أعز أصحابنا لقوله تعالى:
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى.
و قال سيدي الشيخ الكبير أحمد الرفاعي «قده»: نوروا قلوبكم بمحبة آله الكرام عليه أفضل الصلاة و السلام، فهم أنوار الوجود اللامعة و شموس السعود الطالعة من أراد اللّه به خيرا ألزمه وصية نبيه في آله فأحبهم و اعتنى بشأنهم و عظمهم و حماهم و صان حماهم، و كان لهم مراعيا و لحقوق رسوله فيهم راعيا، المرء مع من أحب، و من أحب اللّه أحب رسول اللّه و من أحب رسول اللّه أحب آل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم و من أحبهم كان معهم و هم مع أبيهم عليه أفضل الصلاة و السلام قدموهم عليكم و لا تقدموهم، و أعينوهم و أكرموهم يعد خير ذلك عليكم انتهى.
و في (ص ٥٢: الطبع المذكور):
و قال سيدي الشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي «قده» في الباب الثاني بعد الخمسمأة من الفتوحات المكية: اعلم أن من الخيانة لرسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم أن تخونه فيما سألك فيه من المودة لقرابته و أهل بيته فان من كره أحدا من أهل بيته فقد كره رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم لأنه صلى اللّه عليه و آله و سلم واحد من أهل البيت و حب