إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٠٠ - سطوع النور من مكان رأسه الى عنان السماء في وسط الليل، و اسلام الراهب بسببه و تحول ما أخذوا منه من الدنانير خزفا
فيه الكافور و المسك و العنبر، ثمّ قال لأولاده و أقربائه: هذا رأس ابن بنت محمّد، ثمّ قال: وا لهفاه لم أجد جدّك محمّدا فاسلم على يديه، ثمّ وا لهفاه لم أجدك حيّا فاسلم على يديك و أقاتل دونك، فلو أسلمت الآن أتشفع لي يوم القيامة؟ فأنطق اللّه الرأس فقال بلسان فصيح: إن أسلمت فأنا لك شفيع. قالها ثلاث مرّات و سكت، فأسلم الرّجل و أقرباؤه.
أقول: لعلّ هذا الرّجل اليهوديّ كان راهب قنسرين، لأنّه أسلم بسبب رأس الحسين عليه السّلام و جاء ذكره في الأشعار، و أورده الجوهريّ و الجرجانيّ في مرائي الحسين كما سيرد عليك في موضعه إنشاء اللّه.
و مثل هذا يجوز إذا أخبر به النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه سيكون بعدي كذا و كذا كما أخبر عن بقيلة بنت؟؟ الأزديّة صاحبة الحيرة، و كما أخبر سفينة مولاه أنّه يكلّمه الأسد- إلخ.
و منهم العلامة ابن حجر الهيتمى في «الصواعق المحرقة» (ص ١١٩ ط حلب) قال: و لما كانت الحرس على الرأس كلّما نزلوا منزلا وضعوه على رمح و حرسوه، فرآه راهب دير، فسأل عنه، فعرفوه به، فقال: بئس القوم أنتم هل لكم في عشرة آلاف دينار و يبيت الرّأس عندي هذه اللّيلة، قالوا: نعم، فأخذه و غسله و طيّبه و وضعه على فخذه و قعد يبكى إلى الصّبح ثمّ أسلم لأنّه رأى نورا ساطعا من الرأس إلى عنان السّماء ثمّ خرج عن الدّير و ما فيه و صار يخدم أهل البيت.
و منهم العلامة أبو بكر الحضرمي في «رشفة الصادي» (ص ١٦٤ ط مصر).
روى الحديث بعين ما تقدّم عن «التذكرة» ملخّصا.
و منهم العلامة القندوزى في «ينابيع المودة» (ص ٣٢٥ ط اسلامبول):