إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٠٤ - حديث انس بن مالك في اخبار النبي صلى الله عليه و آله عن شهادته
ستقتله و إن شئت أريتك المكان الّذي يقتل فيه فضرب بيده فجاء بطينة حمراء، فأخذتها امّ سلمة فصيرتها في خمارها، قال: قال ثابت: بلغنا أنّها كربلاء.
و منهم العلامة محب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص ١٤٦ ط مكتبة القدسي بمصر).
روى عن أنس بن مالك قال: استأذن ملك القطر ربّه أن يزور النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم فأذن له و كان في يوم امّ سلمة فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم: يا امّ سلمة احفظى علينا الباب لا يدخل أحد، فبينا هي على الباب إذ دخل الحسين بن عليّ طفر فاقتحم فدخل فوثب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يلثمه و يقبّله، فقال له الملك أ تحبّه؟
قال: نعم، قال: إنّ امّتك ستقتله و إن شئت أريك المكان الّذي يقتل به فأراه فجاء بسهلة أو تراب أحمر، فأخذته امّ سلمة فجعلته في ثوبها. قال ثابت: كنّا نقول إنّها كربلاء خرّجه البغوي في معجمه ثمّ قال:
و خرّجه أبو حاتم في صحيحه و قال: إن شئت أريك المكان الّذي يقتل فيه؟
قال: نعم، فقبض قبضة من المكان الّذي قتل فيه فأراه إيّاه فجاءه بسهلة. ثمّ ذكر باقي الحديث، ثمّ قال:
و رواه من طريق أحمد في «مسنده» بعين ما تقدّم عنه بلا واسطة.
و منهم العلامة الطبرانيّ في «المعجم الكبير» (ص ١٤٤، مخطوط) قال:
حدّثنا بشر بن موسى، نا عبد الصّمد بن حسان المروزي (ح) و حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي، و محمّد بن محمّد التمّار البصري، و عبدان بن أحمد قالوا: نا شيبان بن فرّخ قالا: نا عمارة بن زاذان الصّيدلاني قالا: نا ثابت البناني عن أنس بن مالك.
فذكر صدر الحديث بعين ما تقدّم ثانيا عن «ذخائر العقبى» و ذيله بما تقدّم عنه أوّلا لكنّه ذكر بدل قوله طفر و اقتحم فدخل فوثب على رسول اللّه: ففتح الباب فجعل