إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٢٩ - شكوى فاطمة يوم القيامة عن قاتل الحسين فيحكم الله لها
قال جبريل: إنّ قاتل الحسين لعين هذه الامّة و قال له النّبي صلّى اللّه عليه و آله عند وفاته و قد ضمّه إلى صدره: إنّ لي و لقاتلك مقاما للخصومة. (و قد ذكرهما معاوية في وصيّته ليزيد)
ما رواه القوم:
منهم العلامة الخوارزمي في «مقتل الحسين» (ج ١ ص ١٧٣ ط الغرى) قال:
فقد حدّثني ابن عبّاس فقال: حضرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عند وفاته و هو يجود بنفسه و قد ضمّ الحسين إلى صدره و هو يقول: هذا من أطائب أرومتي، و أبرار عترتي و خيار ذرّيتي، لا بارك اللّه فيمن لم يحفظه من بعدي، قال ابن عبّاس: ثمّ أغمي على رسول اللّه ساعة ثمّ أفاق فقال: يا حسين إنّ لي و لقاتلك يوم القيامة مقاما بين يدي ربّي و خصومة و قد طابت نفسي إذ جعلني اللّه خصما لمن قاتلك يوم القيامة؛ يا بنيّ فهذا حديث ابن عباس و أنا احدّثك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: أتاني يوما حبيبي جبرئيل فقال: يا محمّد إنّ امّتك تقتل ابنك حسينا و قاتله لعين هذه الامّة، و لقد لعن النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم قاتل حسين مرارا، فانظر يا بنيّ، ثمّ انظر أن تتعرض له بأذى فانه مزاج ماء رسول اللّه و حقّه و اللّه يا بنيّ عظيم، و قد رأيتني كيف كنت احتمله في حياتي واضع له رقبتي، و هو يجبهني بالكلام القبيح الّذي يوجع قلبي فلا أجيبه و لا اقدر له على حيلة لأنّه بقيّة أهل اللّه بأرضه في يومه هذا و قد أعذر من أنذر، ثمّ أقبل معاوية على الضحّاك بن قيس الفهري و مسلم بن عقبة المري و هما من أعظم قواده و هما اللّذان كانا يأخذان البيعة ليزيد فقال لهما: اشهدا على مقالتي هذه فو اللّه لو فعل بي الحسين و فعل لاحتملته، و لم يكن اللّه تعالى يسألني عن دمه أ فهمت عنّي يا بنيّ ما أوصيتك به، قال: قد فهمت يا أمير المؤمنين.