إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦١٢ - و من خطبة له عليه السلام لأصحابه ليلة العاشوراء
و رواها العلامة الخوارزمي في «مقتل الحسين» (ج ١ ص ٢٤٦ ط الغري) قال:
قال (أبو مخنف) و جمع الحسين عليه السّلام أصحابه بين يديه ثمّ حمد اللّه و أثنى عليه و قال: أللّهمّ لك الحمد على ما علّمتنا من القرآن و فقّهتنا في الدّين و أكرمتنا به من قرابة رسولك محمّد صلّى اللّه عليه و آله و جعلت لنا أسماعا و أبصارا فاجعلنا من الشاكرين أمّا بعد فإنى لا أعلم أصحابا أصلح منكم و لا أعلم أهل بيت أبرّ و لا أوصل و لا أفضل من أهل بيتي فجزاكم اللّه جميعا عنّى خيرا إنّ هؤلاء القوم ما يطلبون أحدا غيري و لو قد أصابونى و قدروا على قتلي لما طلبوكم أبدا و هذا الليل قد غشيكم فقوموا و اتّخذوه جملا و ليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من إخوتي و تفرّقوا في سواد هذا الليل و ذروني و هؤلاء القوم.
و رواها العلامة القندوزي في «ينابيع المودة» (ص ٣٣٩ ط اسلامبول) لكنه قال:
فقال لهم: إنى لا أعلم أصحابا أوفى بالعهد و لا خيرا من أصحابي و لا أهل بيت أبرّ و لا أوصل بالرحم من أهل بيتي فجزاكم اللّه عني خيرا ألا و إني قد أذنت لكم فانطلقوا فأنتم في حلّ منى، و هذه الليلة سيروا بسوادها فاتخذوها سترا جميلا، فقال له إخوته و أهل بيته و أصحابه: لا نفارقك لحظة و لا يبقي اللّه إيانا بعدك أبدا.