إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦١١ - و من خطبة له عليه السلام لأصحابه ليلة العاشوراء
و من خطبة له عليه السّلام لأصحابه ليلة العاشوراء
اثنى على اللّه احسن الثناء و أحمده على السراء و الضراء، اللّهم إنى أحمدك على أن كرّمتنا بالنبوّة و جعلت لنا أسماعا و أبصارا و أفئدة و علمتنا القرآن و فقهتنا في الدّين فاجعلنا لك من الشاكرين. أما بعد فإني لا أعلم أصحابا أوفى و لا أخير من أصحابي و لا أهل بيت أبرّ و لا أوصل من أهل بيتي فجزاكم اللّه جميعا عنّي خيرا. ألا و إنّي لأظن يومنا من هؤلاء الأعداء غدا، و إنّي قد أذنت لكم جميعا فانطلقوا في حلّ ليس عليكم منى ذمام، هذا اللّيل قد غشيكم فاتخذوه جملا و ليأخذ كل رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي فجزاكم اللّه جميعا خيرا، ثمّ تفرقوا في البلاد في سوادكم و مدائنكم حتى يفرج اللّه فإن القوم يطلبوني و لو أصابوني لهوا عن طلب غيرى.
رواها في «الكامل» (ج ٣ ص ٢٨٤ ط المنيريّة بمصر) قال: جمع الحسين عليه السّلام أصحابه ليلة العاشوراء فقالها.
و رواها الحافظ الطبري في «تاريخ الأمم و الملوك» (ج ٤ ص ٣١٧ ط الاستقامة بمصر).
عن أبي مخنف عن عبد اللّه بن الفائشي عن الضحاك بن عبد اللّه المشرقي بطن من همدان أيضا عن الحارث بن حصيرة عن عبد اللّه بن شريك العامري عن عليّ بن الحسين قالا جمع الحسين أصحابه بعد ما رجع عمر بن سعد و ذلك عند قرب المسا قال على بن الحسين فدنوت منه لأسمع و أنا مريض فسمعت أبي و هو يقول لأصحابه فذكره بعين ما تقدم عن «الكامل» لكنه أسقط قوله فاجعلنا من الشاكرين و زاد و لم تجعلنا من المشركين و ذكر بدل كلمة اوفى: اولى و بدل كلمة أذنت: رأيت.