إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٠٤ - و من كتابه عليه السلام الى أهل الكوفة حين بلغ الحاجر
و من كتابه عليه السّلام الى أهل الكوفة حين بلغ الحاجر
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من الحسين بن عليّ إلى إخوانه من المؤمنين و المسلمين سلام عليكم، فإنّي أحمد إليكم اللّه الّذي لا إله إلّا هو، أمّا بعد، فانّ كتاب مسلم ابن عقيل جاءني يخبرني فيه بحسن رأيكم و اجتماع ملإكم على نصرنا و الطلب بحقّنا فسألت اللّه أن يحسن لنا الصنع و أن يثيبكم على ذلك أعظم الأجر و قد شخصت إليكم من مكّة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذى الحجّة يوم التّروية، فإذا قدم عليكم رسولي فاكمشوا أمركم و جدّوا فانّي قادم عليكم في أيّامي هذه إن شاء اللّه، و السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
رواه محمّد بن جرير الطبري في «تاريخ الأمم و الملوك» (ج ٤ ص ٢٩٧ ط الاستقامة بمصر) عن أبي مخنف، عن محمّد بن قيس إنّ الحسين أقبل حتّى إذا بلغ الحاجر من بطن الرّمة بعث قيس بن مسهر الصيداوي إلى أهل الكوفة و كتب معه إليهم. فذكر الكتاب.
و رواه العلّامة ابن كثير في «البداية و النهاية» (ج ٨ ص ١٦٧ ط السعادة بمصر) عن أبي مخنف بعين ما تقدّم عن «تاريخ الأمم» لكنّه ذكر بدل كلمة فاكمشوا:
فاكتموا، و بدل كلمة فسألت: فنسأل.