إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٥٤ - ان شيخا حضر قتله رأى النبي أكحله من دم الحسين فعمى
رمحا و لا رميت سهما، فقال: صدقت و لكنّك كثرت السّواد ادن منّي فدنوت منه فإذا طست مملوء دما فقال: هذا دم ولدي الحسين، فكحلني منه، فانتبهت و لا أبصر شيئا حتّى السّاعة. ثم قال:
و أورد هذا الحديث مجد الأئمّة السرخسكي، و رواه عن أبي عبد اللّه الحدّاد عن الفقيه أبي جعفر الهندواني أنّه قال: يحكى عن عبد اللّه بن رماح القاضي. و ساق الحديث إلى أن قال: و كلّما قتلهم عادوا أحياء فيقتلهم مرّة أخرى، و قال: صدقت و لكن يا عدوّ اللّه لم ترع حقّ نبوّتي. و باقي الحديث يقرب بعضه من بعض في اللّفظ و المعنى و لقد لقى بنو الحسن و الحسين من عتاة بني العبّاس ما لقى آباؤهم من طغاة بني أميّة.
و منهم العلامة الحضرمي في «رشفة الصادي» (ص ٢٩١ ط الغرى):
روى الحديث من طريق سبط ابن الجوزي بعين ما تقدّم عنه في «التذكرة».
و منهم على بن أحمد بن حجر الهيتمى المتوفى ٩٧٤ في «الصواعق المحرقة» (ص ١٩٤ ط الميمنية بمصر) قال:
و أخرج أيضا أنّ شيخا رأى النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم في النّوم و بين يديه طشت فيها دم و النّاس يعرضون عليه فيلطخهم حتّى انتهيت إليه فقلت: ما حضرت، فقال لي:
هويت فأومأ إلىّ بإصبعه فأصبحت أعمى.