إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣٠ - رمى رجل الحسين و هو يشرب فقال لا أرواك الله فشرب حتى تفطر
أخبرنا المعمر بقيّة السلف محمّد بن سعيد بن الموفّق بن الخازن النيسابوري ببغداد أخبرتنا فخر النساء شهدة بنت أحمد بن الفرج الأبري، أخبرنا النقيب أبو الفوارس طراد بن محمّد بن عليّ الزينبي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدّثنا عبد اللّه بن أبي الدّنيا، أخبرني العبّاس بن هشام بن محمّد الكوفي، عن أبيه، عن جدّه قال: كان رجل من بني أبان بن دارم يقال له زرعة شهد قتل الحسين عليه السّلام فرمى الحسين عليه السّلام بسهم فأصاب حنكه فجعل يلتقي الدّم ثمّ يقول هكذا إلى السّماء فيرمى به و ذلك أنّ الحسين عليه السّلام دعا بماء ليشرب، فلمّا رماه حال بينه و بين الماء قال: اللّهمّ ظمئه اللّهمّ ظمئه، قال: فحدّثني من شهده و هو يموت و هو يصيح من الحرّ في بطنه و البرد في ظهره و بين يديه المرج [١] و الثلج و خلفه الكانون و هو يقول:
اسقوني أهلكني العطش، فيؤتى بالعسّ العظيم فيه السويق و الماء و اللّبن لو شربه خمسة لكفاهم فيشربه ثمّ يعود و يقول: اسقوني أهلكني العطش، فانقدت بطنه كانقداد البعير.
قلت: رواه ابن أبي الدّنيا في كتابه و ابن عساكر في تاريخه عن ابن طاوس عن طراد فكأنّي سمعته عنه.
أخبرني بهذا شيخي شيخ الشيوخ عبد اللّه بن عمر بن حمويه، أخبرتنا شهدة.
فذكره، و به قال الطبراني: حدّثنا الحضرمي. فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «المعجم الكبير».
و منهم العلامة باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص ١٩٦ مخطوط):
روى الحديث بعين ما تقدّم عن «كفاية الطّالب» لكنّه أسقط قوله فجعل يلتقي الدّم ثمّ يقول هكذا إلى السّماء فيرمى به، و بدل قوله اللّهمّ ظمّئه:
اللّهمّ أظمئه.
[١] الظاهر أنه من غلط النسخة و الصحيح: المراوح كما في نسخة وسيلة المآل.