إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٧ - و مما روى في ذلك
و ما فيه لك غير أنّ أصحابي هؤلاء جاءوا لأكل الثّمار و الرّطب فاجعلهم أضيافا لك و أكرمهم من أجلى أكرمك اللّه يوم القيامة، و بارك لك في حسن خلقك و أدبك، فقال الغلام: إن وهبت لي بستانك فأنا قد سبلته لأصحابك و شيعتك، قال الحسن: فينبغي للمؤمن أن يكون كنافلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [١].
و مما روى في ذلك
ما
رواه القوم:
منهم العلامة الخوارزمي في «مقتل الحسين» (ص ١٤٧ ط الغرى) قال:
و بهذا الاسناد (أى الإسناد المتقدّم في كتابه) قال: أخبرنا الامام أبو القاسم الحسن بن محمّد بن حبيب بنيسابور سنة أربع مائة، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن محمّد حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطّائي بالبصرة، حدّثني أبي، حدّثني عليّ بن موسى، حدّثني أبي موسى بن جعفر، حدّثني أبي جعفر بن محمّد، حدّثني أبي محمّد بن عليّ، حدّثني أبي عليّ بن الحسين عليهم السّلام، أنّ أباه الحسين بن عليّ دخل المستراح فوجد لقمة ملقاة فدفعها إلى غلام له فقال: يا غلام اذكرني هذه اللّقمة إذا خرجت، فأكلها الغلام فلمّا خرج الحسين قال: يا غلام اللّقمة، قال: أكلتها يا مولاي قال: أنت حرّ لوجه اللّه تعالى فقال له رجل: أعتقته يا سيّدي قال: نعم سمعت جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: من وجد لقمة ملقاة فمسح منها ما مسح و غسل منها ما غسل و أكلها لم يسغها في جوفه حتّى يعتقه اللّه من النّار، و لم أكن لأستعبد رجلا اعتقه اللّه من النّار.
[١] النافلة: الذرية من الاحقال و الأسباط.