إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٤٤ - و من إنشائه عليه السلام
و من إنشائه عليه السّلام
أتأمر يا معاوي عبد سهم بشتمي و الملا منّا شهود إذا أخذت مجالسها قريش فقد علمت قريش ما تريد قصدت إلىّ تشتمني سفاها لضغن ما يزول و ما يبيد فما لك من أب كأبي تسامي به من قد تسامي أو تكيد و لا جدّ كجدّي يا ابن هند رسول اللّه إن ذكر الجدود و لا امّ كامّي من قريش إذا ما يحصل الحسب التليد فما مثلي تهكّم يا ابن هند و لا مثلي تجاريه العبيد فمهلا لا تهج منّا أمورا يشيب لها معاوية الوليد رواه العلّامة إبراهيم بن محمّد البيهقي المتوفّى سنة ٣٠٠ بقليل في «المحاسن و المساوي» (ص ٨٣ ط بيروت) قال:
قيل: و استأذن الحسن بن عليّ رضي اللّه عنه على معاوية و عنده عبد اللّه بن جعفر و عمرو بن العاص، فأذن له، فلمّا أقبل قال عمرو: قد جاءكم الأفّه العييّ الّذي كان بين لحييه عبلة، فقال عبد اللّه بن جعفر: مه فو اللّه لقد رمت صخرة ململمة تنحطّ عنها السيول و تقصر دونها الوعول و لا تبلغها السهام، فإيّاك و الحسن و إيّاك، فإنّك لا تزال راتعا في لحم رجل من قريش، و لقد رميت فما برح سهمك، و قدحت فما أورى زندك.
فسمع الحسن الكلام، فلمّا أخذ النّاس مجالسهم قال: يا معاوية لا يزال عندك عبد راتعا في لحوم النّاس، أما و اللّه لو شئت ليكوننّ بيننا ما تتفاقم فيه الأمور و تحرّج منه الصدور، فأنشأه.